محمد حسين علي الصغير

284

المبادئ العامة لتفسير القرآن الكريم

خاتمة المطاف ( 1 ) خلاصة ونتائج : بعد هذه الجولة المضنية في معالم التفسير وظواهره ، وأصوله ومبادئه وتطبيقاته ، أودّ أن أضع بين يدي القارئ الكريم كشفا رمزيا بما توصلت إليه من نتائج نلقي الضوء على الحقائق العلمية التي تبلورت من خلال البحث الموضوعي . ففي الباب الأول « التفسير في المستوى النظري » بفصوله الخمسة تمّ ما يأتي » : أ - في الفصل الأول : معالم التفسير ، تناولت علم التفسير تعريفا في اللغة والاصطلاح ، والفرق بينه وبين التأويل ، وتحدثت عن أهمية التفسير وأقسامه ، فكانت عدة آراء غربلناها ، وذهبنا إلى أن المفهوم الاصطلاحي للتفسير منحدر عن الأصل اللغوي ، وأن التأويل ما لم يكن مقطوعا به ، وكان مرددا بين عدة وجوه محتملة ، إلا إذا كان صادرا عن المعصوم فيعود التأويل تفسيرا بمعناه الاصطلاحي الدقيق ، وقد لمسنا وجوه التفسير المحتملة والمتيقنة عند القدامى والمحدثين . ب - في الفصل الثاني تحدثنا عن آداب التفسير الموضوعية والنفسية والفنية ، واعتبرنا الآداب الموضوعية شرطا أساسيا وليس شرطا احترازيا ، فالعمق الموضوعي لا يقاربه إلا الباحث الموضوعي ، وكذلك يتم أداء الأمانة العلمية . ورأينا أن الآداب النفسية ناظرة إلى الكمال الذاتي في صحة الاعتقاد